حب برائحة الموسيقى
تتسارع دقات قلبي في الخفقان.. تزداد ضرباته.. ماذا يحصل لي؟
اذني تصغي لشيء غريب.. جميل هو محزن قليلا لكنه يتغلغل في مشاعري.. يمتزج بصور في مخليتي.. بل في الواقع كنت ابحث عنه.. ماهذا الشيء؟
امر كل صباح من ذاك الشارع الغامض مجبرة، امشي مسرعة.. تتعثر خطواتي في كل مرة بصوت رقيق.. وكانه غيمة عذبة رقيقة يطفو عليها قلبي.. اعتدت عليه وكأنه اصبح طاقة انطلاقي الصباحية.. انني انسانة حالمة، و كان هذا الشيء الغريب يعزز لدي هذا الوازع... ولكن حتى هذه اللحظة لست قادرة على ان اكتشف سر تلك الالحان.
هل هي حقيقة ام سراب اتخيله؟ وددت كثيرا لو انني امتلك الجرأة لان اقف ولو لمرة واحدة واكتشف سر هذا الصوت.. لحن غريب.. اسمعه مرة كل صباح، ولكنه يستمر في اذني حتى انهي يومي، ويهبط المساء، فتبدأ مرحلة اشتياقي اليه.. الى هذا الشيء القادم من نافذة لها ضوء أصفر خافت.
فجاء هذا الصباح كان معطرا برائحة لا اعلم من اين مصدرها و لكنني اتذكر انها بطعم الفانيلا، ارتحت لتلك الرائحة وشجعتني اكثر لان اتوقف.
ببراعة تعكس خبرة سنوات، رأيت مصدر تلك النغمات الرائعة التي كانت تشدني الى الماضي قليلا وتربطني بالحاضر اكثر فاكثر، لم اطل النظر خرجت مسرعة الى مسيرة يومي التي لن تنتظر اكثر ولن تحتمل رغبتي في ان ابقى لبعض من الدقائق الاخرى.
هل لي أن اراه مجددا، وماذا سأجيب عندما يسألني من انت؟ بل لم انت هنا؟ لا لن اتوقف في هذه الطريق مجددا سأكمل مشواري اليومي دون تباطؤ او تأنٍّ، ولكن ما حصل هو انني لم استطع ان امنع نفسي من رؤيته، ماذا يحصل لي هل هي تلك الموسيقى ام رغبتي في ان اكون بقرب تلك الآلة وان اراه يغازلها بأنامله الصادقة ببراعة لم اشهدها من قبل.
اظن بان حالتي بدأت تسوء وانني ادمنت حقا على تلك الالحان، لقد اصبح من الصعب علي ان ابدأ يوما دون رؤيته، بل ازدادت جرعة الموسيقى اليومية التي اعتدت عليها فبدلاً من ان تكون فترة وجيزة لا تتعدى مروري من الطريق، اصبحت تتعدى ساعات وساعات، يا لها من ايام منعشة! حقيقة بعيدة عن التزوير و الخداع.
هل من حقي ان اصرح عن شيء نما في داخلي، شيئا جميلاً صادقًا بريئًا كبراءة طفل، هل لي ان اقول انني احببته؟ ام انه إثم ارتكبته؟ لقد بدا لي شابا متحررا لا تكبله قيود المجتمع المفروضة على الاغلب، المقبولة اجبارا من الاكثرية.
عشقت ثقته بنفسه ايمانه بالمرة، بل انه لم يبخل بان يعطيها احترامًا وحنية قد حرمت منها، ازدادت رغبتي بان اصرح له بحبي بعشقي بايماني الكبير به، في زمن قلما وجد فيه من هو يحب حقا، وليس كذبا او مسرحية من نسج خياله، نعم على الحان تلك الموسيقى صرحت له بحبي البريء الصادق.
صمتٌ حل في المكان بدأت اسمع لحنًا غريبًا جميلاً، احيانا يطربني ومن جهة اخرى يقسو على سمعي، ماذا يحصل لتلك النغمات التي اسرتني، اكانت هواجس أم خيال، ام كانت كذبة نسجتها في عقليّ الباطن، مشاعر حب صادقة ارتسمت على لوحة شفافة رقيقة في داخل قلب لم يعرف معنى للخداع والخسارة. حب برائحة الموسيقى كان حبي له الذي لم يحتمل ان يطول اكثر من وقت معزوفة رائعة الجمال وعند انتهائها صحوت من تلك الغفوة لاجد نفسي وحيدة بمشاعر حب قوية جدا، بذكريات احترق حزنا كلما تذكرتها.
ليتني سلكت طريقًا أخرى او كنت اصمت ولا اسمع، لا لن اتمنى السيئ لي بل سأبقى كما انا اتحدى بكل جرأة، لانني انسانة عشقت الهوى ولانني انسانة لن انسى حبا اسعدني ولو للحظات، حبي الزائل.
احن الان الى تلك الموسيقى ولكنني ارفض ان اكون معك مجددا، لانني احب الواقع، احب ان ارى كل شيء كحقيقة ترتسم امامي، عش انت مع الحانك الرائعة اتمنى لك السلام اما انا فسأختار طريقًا اخرى اسمع فيها لحني الخالد.
.






